تُعدّ صوماليلاند منطقة أعلنت استقلالها عن الصومال عام 1991، لكنها لا تزال تفتقر إلى الاعتراف الدولي. وقد أثار اعتراف إسرائيل مؤخرًا بصوماليلاند كدولة مستقلة جدلًا واسعًا وانتقادات من منظمات إقليمية، من بينها مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الإفريقي، اللذان جددا تأكيدهما على التزامهما بوحدة الصومال وسيادته.
وكانت صوماليلاند، المعروفة سابقًا باسم «الصومال البريطاني»، قد اتحدت مع الصومال عام 1960، إلا أن خلافات متعلقة بتقاسم السلطة سرعان ما برزت، ما أدى إلى توترات سياسية ومحاولة انقلاب فاشلة، ثم اندلاع حرب أهلية. ورغم امتلاكها عملتها الخاصة، وجيشًا، وقوات شرطة، ويُقدّر عدد سكانها بنحو ستة ملايين نسمة، فإنها لا تزال تواجه صعوبات في الحصول على اعتراف دولي واسع.
وخضعت صوماليلاند للاستعمار البريطاني، بينما كانت بقية الأراضي الصومالية تحت الاستعمار الإيطالي.
وفي عام 1960، نالت استقلالها عن بريطانيا، ثم اتحدت طوعًا مع الصومال الذي كان قد استقل حديثًا عن إيطاليا، غير أن هذا الاتحاد افتقر إلى صيغة دستورية متوازنة أو اتفاق واضح لتقاسم السلطة.
ومع مرور الوقت، اشتكت النخب السياسية في صوماليلاند من هيمنة مقديشو، عاصمة الصومال، ومن ضعف تمثيلها في مؤسسات الدولة، ما أدى إلى محاولة انقلاب فاشلة عام 1961، وتطور لاحقًا إلى حرب أهلية.
وفي عام 1991، أعلنت صوماليلاند انفصالها عن الصومال عقب انهيار نظام سياد بري، ومنذ ذلك الحين تسعى للحصول على اعتراف دولي، مقدّمة نفسها بوصفها كيانًا يتمتع بمؤسسات فاعلة وإدارة مستقرة.







