Shopping cart

Subtotal $0.00

View cartCheckout

Saylac Media Center هو مركز إعلامي يعمل على نقل المحتوى وإبراز القضايا المحلية بأسلوب مهني ومنظم. يركز المركز على تقديم الأخبار، والتقارير، والمواد الإعلامية المختلفة التي تعكس واقع المجتمع واهتماماته، مع السعي إلى تعزيز الوعي ونشر المعلومات عبر منصات متعددة. ويأتي دور المركز في إطار دعم الإعلام المحلي وتطويره بما يواكب متطلبات العصر.

TnewsTnews
  • Home
  • رأي
  • مقال رأي: صوماليلاند في الذكرى الخامسة والثلاثين لـ18 مايو… حين عاد الوطن وبدأ الاعتراف الكاتب: طاهر محمد
رأي

مقال رأي: صوماليلاند في الذكرى الخامسة والثلاثين لـ18 مايو… حين عاد الوطن وبدأ الاعتراف الكاتب: طاهر محمد

الكاتب: طاهر محمد

جمهورية صوماليلاند هي أول دولة صومالية، والدولة الأفريقية الثالثة عشرة من أصل 55 دولة أفريقية التي نالت استقلالها عن الاستعمار الأوروبي، وذلك في 26 يونيو 1960، متقدمةً بذلك على جيبوتي والصومال وغيرهما من الدول الأفريقية الأخرى التي كانت تحت الاستعمار ، لتكون أول كيان صومالي يظهر كدولة مستقلة في الوجود الدولي آنذاك.

غير أن صوماليلاند انخرطت لاحقًا طوعًا، في محاولة وحدة ثبت فشلها المتراكم قانونيًا ودستوريًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، منذ لحظاتها الأولى وحتى يومنا هذا، مع جنوب الصومال (الصومال حاليًا). وقد أدّت تلك التجربة إلى استنزاف أكثر من ثلاثين عامًا من الكفاح المرير في سبيل استعادة الاستقلال.

وفي 18 مايو 1991، تحقق ذلك الهدف، بعد أن دفعت صوماليلاند ثمنًا باهظًا تمثّل في دماء ما يقارب مئتي ألف شهيد، وأكثر من مليون نازح وجريح، فضلًا عن تدمير المدن وانهيار البنية التحتية.

ومنذ ذلك التاريخ، شرعت صوماليلاند في بناء دولة مدنية ديمقراطية، مستقرة أمنيًا، مكتملة الأركان قانونيًا، ومستقلة القرار سياسيًا، في تجربة نادرة في محيط إقليمي مضطرب.

هذا المسار، الذي تُوّج بثلاثة عقود من السلم والصبر والصمود، قاد في النهاية إلى النجاح في استعادة الاعتراف الدولي رسميا ، وفتح الباب لاستخلاص دروس جوهرية حول كيفية حسم الاعتراف الدولي، والطريق الأمثل لعرض القضية ومواصلة تثبيت هذا الاعتراف.

بين الواقعية الدولية والمثالية: أيُّهما حسم الاعتراف؟

في ظل نظام دولي متعدد الدول والانتماءات والمصالح، لم تعد عناصر المثالية الدولية—كالعلاقات الإنسانية أو الروابط الدينية والقومية—هي العامل الحاسم في النزاع بين حق صوماليلاند في تقرير مصيرها وبين ادعاءات مقديشو. والدليل على ذلك استمرار القضية أكثر من ثلاثين عامًا دون حسم.

إن ما رجّح الكفة في النهاية هو الواقعية الدولية، حيث جاء الاعتراف بدافع المصلحة الاستراتيجية العالمية، وعلى رأسها الموقع الجغرافي الحيوي لصوماليلاند، المشرف على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره ما يقارب 3.5 تريليون دولار من التجارة العالمية سنويًا.

وهذا يعني أن جزءًا من اقتصاد معظم دول العالم—بدرجات متفاوتة—يعتمد على أمن هذا الممر، ما يدفع تلك الدول إلى الحرص على استقراره، ليس عبر التمسك بكيانات فاشلة أو ادعاءات وهمية، بل عبر دعم دولة صوماليلاند التي تتمتع بالأمن والاستقرار والقدرة على حماية السواحل والمصالح الدولية.

وعليه، بدأت هذه الدول تأخذ العوامل الجغرافية والأمنية، إلى جانب المقومات السياسية والقانونية والداخلية المشرقة لصوماليلاند، بعين الاعتبار، لتنحاز في النهاية إلى مطلبها العادل، لا لمصلحة صوماليلاند وحدها، بل لمصلحة النظام الدولي بأسره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts