Shopping cart

Subtotal $0.00

View cartCheckout

Saylac Media Center هو مركز إعلامي يعمل على نقل المحتوى وإبراز القضايا المحلية بأسلوب مهني ومنظم. يركز المركز على تقديم الأخبار، والتقارير، والمواد الإعلامية المختلفة التي تعكس واقع المجتمع واهتماماته، مع السعي إلى تعزيز الوعي ونشر المعلومات عبر منصات متعددة. ويأتي دور المركز في إطار دعم الإعلام المحلي وتطويره بما يواكب متطلبات العصر.

TnewsTnews
  • Home
  • رأي
  • مقال رأي:منظور فقهي وشرعي لجهود صوماليلاند الدبلوماسية
رأي

مقال رأي:منظور فقهي وشرعي لجهود صوماليلاند الدبلوماسية

مقال رأي:

الكاتب: طاهر محمد

ذا واجه الفقيه أو صانع القرار نازلة ما فيجب عليه شرعيا النظر إلى المآلات. وقد تقرر في القواعد المرعية أن تنزيل الأحكام دون اعتبار المآل يؤدي إلى مفسدة أعظم وذلك يخالف المبدأ الأكبر وهو تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

الأصل الشرعي في العلاقات الدولية

الأصل في علاقات الدول ذات الأغلبية المسلمة مع الدول غير المسلمة —سواء كانت أمريكا، أو اسبانيا ( الاندلس سابقا ) أو الصين، أو روسيا، أو إسرائيل— هو الجواز شرعاً بل قد يرتقي الحكم إلى الاستحباب أو الوجوب إذا تحققت بها مصلحة راجحة كحفظ الأنفس وصيانة الاستقلال. ولا تُمنع هذه العلاقات إلا إذا تضمنت محرمًا قطعيًا، أو إعانة مباشرة على ظلم وعدوان؛ أما تبادل الاعتراف وفتح السفارات فليس محرمًا بذاته. وخصوصا اذا عرفنا أن إقامة علاقة دبلومـاسية أو تبادل اعتراف مع دولة ما، لا يعني شرعاً ولا سياسةً إقراراً بكل سياساتها، ولا شراكة في مظالمها، بل هو تنظيم لشبكة المصالح السيادية ، وقد عمل به المسلمون عبر التاريخ وعبر كل الدول التي انشؤها إلى يومنا هذا .

الحكم الشرعي من خلال واقع صوماليلاند .

تعيش صوماليلاند منذ عقود واقعاً استثنائياً يحاول البعض أن يفرض عليهم مايلي :

– حصار دبلوماسي ممنهج يمنع اعترافها الدولي.

– ضغوط اقتصادية خانقة وتهديدات أمنية وعسكرية متجددة تعيد ذاكرة الإبادة الجماعية.

– غياب النصرة الفعلية من دول تدعي أنها من العمق الإسلامي، بل ومساهمة بعضها في الحصار.

هذا الواقع الاستثنائي جعل الدولة أمام خيار وجودي لا يحتمل الانتظار أو الاكتفاء بالخطاب الأخلاقي المجرد.

في هذا السياق يبرز الاعتراف المتبادل وتبادل السفارات بين هرجيسا والقدس، لا بوصفه موقفاً عقدياً أو اصطفافاً أيديولوجياً ، بل بوصفه وسيلة ضرورية لتحقيق مقاصد شرعية عليا هي: (حفظ النفس، دفع الصائل، وصون الدولة والامة). وحيث إن هذه المقاصد لا تتحقق إلا بهذه الوسيلة، فإنها تأخذ حكم الوجوب الشرعي تنزيلاً على قاعدة: “ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.

وعليه، فإن هذه الخطوة —متى تحقق بها الاستقرار وغاب عنها المحرم القطعي— ليست جائزة فحسب، بل هي واجبة ديانةً ومسؤولية تاريخية لحماية شعب ودولته المباركة والمضي بها نحو المكانة العالمية التي تفيد بها نفسها وغيرها ايضا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts