في قراءة تحليلية تعكس التحول الاستراتيجي في التعاطي الدولي مع هرجيسا، سلطت مجلة International Banker المصرفي الدولي البريطانية المتخصصة في التمويل والاقتصاد الدولي الضوء على التصاعد اللافت للأهمية الاقتصادية لجمهورية صوماليلاند، مؤكدة أن موقعها الجغرافي الاستثنائي على خليج عدن وقربها المباشر من مضيق باب المندب ينقلها من مجرد قضية اعتراف سياسي إلى مركز ثقل تجاري وأمني لا يمكن تجاهله.
وأبرز التقرير الصادر من لندن الدور المحوري لميناء بربرة كبوابة لوجستية صاعدة في أفريقيا تخدم إثيوبيا والقرن الأفريقي بدعم استثماري ضخم من مجموعة “دبي العالمية”، مما جعل صوماليلاند تقاطعاً حرجاً لحركة التجارة العالمية، وأمن الطاقة، والممرات البحرية، فضلاً عن كونه ساحة تنافس استراتيجي بين القوى الكبرى كواشنطن وبكين.
وتوجت المجلة تحليلها باستنتاج استراتيجي مفاده أن تجاهل صوماليلاند بات أمرًا عسيرًا على المستثمرين وصناع القرار الدوليين، ليتحول السؤال العالمي من مدى شرعية الاعتراف بها إلى كيفية التعامل مع بلد محوري فرض نفسه كضرورة اقتصادية وجيوسياسية حتمية على ساحة التجارة والأمن الدوليين موضحة في الوقت نفسه انه سيكون عما قريب وجهة واعدة تتسابق إليها البنوك العالمية والمؤسسات التجارية الدولية.









