Shopping cart

Subtotal $0.00

View cartCheckout

Saylac Media Center هو مركز إعلامي يعمل على نقل المحتوى وإبراز القضايا المحلية بأسلوب مهني ومنظم. يركز المركز على تقديم الأخبار، والتقارير، والمواد الإعلامية المختلفة التي تعكس واقع المجتمع واهتماماته، مع السعي إلى تعزيز الوعي ونشر المعلومات عبر منصات متعددة. ويأتي دور المركز في إطار دعم الإعلام المحلي وتطويره بما يواكب متطلبات العصر.

TnewsTnews
  • Home
  • التقارير
  • 4.2 مليار دولار خسائر سنوية و2 تريليون دولار تجارة مهددة.. الاعتراف بصوماليلاند هو الثمن المطلوب لحماية شريان الاقتصاد العالمي
التقارير

4.2 مليار دولار خسائر سنوية و2 تريليون دولار تجارة مهددة.. الاعتراف بصوماليلاند هو الثمن المطلوب لحماية شريان الاقتصاد العالمي

ـ دراسة علمية هولندية

الترجمة والتحرير / طاهر محمد

إن استمرار عدم التواصل الرسمي مع جمهورية صوماليلاند يفرض، من منظور اقتصادي وأمني، تكلفة تستحق التوقف عندها. ففي كل عام تمر تجارة تتجاوز 2 تريليون دولار عبر مضيق باب المندب، بينما تُقدَّر الخسائر الاقتصادية المرتبطة باضطرابات المضيق بنحو 4.2 مليار دولار سنوياً.

وتشير دراسة علمية بعنوان «التأثيرات النظامية للاضطرابات في نقاط الاختناق البحرية» (Systemic impacts of disruptions at maritime chokepoints)، للباحثين جاسبر فيرشور ويوهانس لوما وجيم دبليو هول، والمنشورة في مجلة Nature Communications في 24 نوفمبر 2025، إلى تكلفة اقتصادية سنوية مقدرة بنحو 4.2 مليار دولار نتيجة اضطرابات باب المندب.

وأُنجزت الدراسة بمشاركة باحثين من جامعة أكسفورد، ضمن برنامج أكسفورد للأنظمة التحتية المستدامة (OPSIS)، وجامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا. واعتمدت في تقديرها على نموذج أكسفورد للنقل البحري (OxMarTrans) وبيانات AIS لتحديد مسارات السفن وتقدير حجم التجارة المارة عبر الممرات البحرية وكذلك الآثار الاقتصادية لاضطرابات الممر البحري بما يشمل ثمانية أنواع من الأخطار، منها الأعاصير والجفاف والزلازل والقرصنة والإرهاب والنزاعات المسلحة والحصار أو الإغلاق العرضي للممرات وما يترتب عليها من تأخيرات، وإعادة التوجيه، والتأمين، وارتفاع تكاليف الشحن وغيرها.

من يتحمل هذه التكلفة؟

وفقًا لما خلصت إليه الدراسة، استنادًا إلى بيانات التجارة العالمية لعام 2022، ولا سيما التجارة المارة عبر مضيق باب المندب، يتوزع حجم التجارة والخسائر التقديرية البالغة 4.2 مليار دولار على دول العالم البالغ عددها نحو 193 دولة، ومن أبرزها الاقتصادات الكبرى الواردة في الجدول أدناه، الذي يتضمن حجم التجارة المارة عبر المضيق (بمليارات الدولارات) والخسائر الناتجة عن الاضطرابات (بملايين الدولارات).

المستوى الأول – الاقتصاديات والتكتلات الكبرى:

🇪🇺 الاتحاد الأوروبي (27 دولة): 768.12 مليار دولار — 1.3 مليار دولار

🇨🇳 الصين: 520.46 مليار دولار — 662.8 مليون دولار

🇮🇳 الهند: 243.42 مليار دولار — 310 ملايين دولار

🇺🇸 الولايات المتحدة: 226.44 مليار دولار — 288.4 مليون دولار

المستوى الثاني – اقتصاديات كبرى متأثرة:

🇬🇧 المملكة المتحدة: 189.98 مليار دولار — 203 ملايين دولار

🇯🇵 اليابان: 159.40 مليار دولار — 241.9 مليون دولار

🇷🇺 روسيا: 154.86 مليار دولار — 197.2 مليون دولار

المستوى الثالث – دول إقليمية ذات تعرض ملحوظ:

🇸🇦 السعودية: 93.99 مليار دولار — 119.7 مليون دولار

🇦🇪 الإمارات: 92.26 مليار دولار — 117.5 مليون دولار

🇹🇼 تايوان: 64.85 مليار دولار — 82.6 مليون دولار

🇹🇷 تركيا: 60.12 مليار دولار — 76.6 مليون دولار

🇮🇶 العراق: 42.80 مليار دولار — 54.5 مليون دولار

🇪🇬 مصر: 41.64 مليار دولار — 53 مليون دولار

🇮🇱 اسرائيل: 19.32 مليار دولار، 23.3 مليون دولار

🇪🇹 إثيوبيا: 6.94 مليار دولار — 8.4 ملايين دولار

وفي ظل الازمات العالمية من اضطرابات باب المندب وإغلاق مضيق هرمز تجدر الإشارة إلى أن دولة إسرائيل ومن خلال الاعتراف المتبادل والتعاون الأمني، قامت بتحول جوهري أعاد صياغة قواعد اللعبة الجيوسياسية، حيث اعترفت بجمهورية صوماليلاند وبنت معها شراكة أمنية واستراتيجية وثيقة.

هذا التعاون يمثل خطوة عملية لتأمين حركة التجارة الإسرائيلية والدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، متجاوزةً حالة الفوضى في مقديشو، حيث عززت الردع الاستراتيجي لها ضد منافسيها الاستراتيجيين في المنطقة مما نتج عنه احجام الحوثيون عن التعرض لتجارتها مقابل محاصرة السفن السعودية فقط مؤخرا.

وتأتي تايوان ايضا ضمن الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع صوماليلاند، حيث وقّعت معها «اتفاقية تعاون خفر السواحل» عام 2025، وأطلقت لاحقاً «مركز دمج البحر الأحمر» لتعزيز التعاون الأمني والبحري، مستفيدةً من هذه الشراكة في تأمين سلاسل إمدادها وتشكيل حضور لوجستي في المنطقة.

وكذلك الإمارات التي كانت من أوائل الدول التي استثمرت في ميناء بربرة بما يقارب المليار دولار امريكي وعززت أهميته الإقليمية، حيث استفادت من استمرار الفاعلية الاقتصادية في المنطقة رغم الازمات.

بينما وقعت إثيوبيا اتفاقية مبدئية للحصول على منفذ بحري مقابل الاعتراف بها مازالت قيد البحث والنقاش حتى الآن .

ومنذ 1991 تدير صوماليلاند مؤسساتها التي تعد الأكثر ديموقراطية في المنطقة باستقرار، وتمتد سواحلها أكثر من 815 كيلومتراً على خليج عدن في موقع استراتيجي حساس. واستمرار غياب التواصل الرسمي معها يترك فراغاً أمنياً مكلفاً، فكلما زاد اعتماد الدولة على باب المندب زاد تعرضها للخسائر.

حيث أن الاعتراف بها يفتح إطاراً رسمياً للتعاون يشمل الوجود الدبلوماسي الذي يعزز التعاون الأمني و تطوير ميناء بربرة ليكون ضمن سلاسل التوريد العالمية ومدخل لأسواق شرق افريقيا ، وتشجيع الاستثمارات البحرية، والحد من آثار الاضطرابات.

وهكذا، فإن قرار الاعتراف بصوماليلاند ينتقل من مجرد «دعم ديمقراطية فتية» إلى استثمار أمني واقتصادي ضروري لوقف النزيف المالي العالمي السنوي البالغ 4.2 مليار دولار وحماية أكثر من تريليوني دولار من التجارة العالمية؛ وإلا فإن بقاء العالم رهين التردد والاعتماد على نموذج المساعدات الموجهة للدول الفاشلة والبعيدة عن الممر سيجبره على الاستمرار في دفع فاتورة الفوضى المضاعفة من أمن ممراته البحرية واستقرار اقتصاده الكلي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts